ناصــرى الدقهليــه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
ناصــرى الدقهليــه

ثقافـــــى إجتماعـــــى فنـــــى رياضـــــى فضائـــــى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
ليالى لخدمات الدش و الكمبيوتر دكرنس دقهليه ت 0105303592
الناصريه ثوره لا تهدأ و مبادئها لا تموت
<< إننى أؤمن إمانا قاطعا أنه سوف يخرج من صفوف هذا الشعب أبطال مجهولون يشعرون بالحريه و يقدسون العزه و يؤمنون بالكرامه>>جمال عبد الناصر

مرحبا بالاعضاء الجدد


شاطر | 
 

 اشتراكية عبد الناصر،

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليالى
ناصرى أصيل
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 893
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 13/09/2008
العمل/الترفيه : مديـــر المنتـــدى
نقاط : 2027

مُساهمةموضوع: اشتراكية عبد الناصر،   الخميس 04 ديسمبر 2008, 3:44 pm

ينبغي أن نعرف معنى اشتراكية عبد الناصر، وأن نرصد بعض ملامحها الأساسية :

كان عبد الناصر يعلن دائما خلافاته مع الماركسية وتطبيقاتها، اختلف مع ماديتها الجدلية بإيمانه بالتوحيد الديني وإيمانه بمحورية الدور الإنساني في التطور، واختلف مع المادية التاريخية في إيمانه بالتميز القومي الحضاري وعدم اعتبار الصراع الطبقي قوة دافعة وحيدة للتاريخ، ولم يسلم بالتقسيم الخماسي ذي المنشأ الأوروبي لتطور التاريخ البشري (المشاعية البدائية ـ العبودية ـ الإقطاع ـ الرأسمالية ـ الشيوعية بعد مرحلة انتقال اشتراكي) ولم يؤمن عبد الناصر أبدا بيوتوبيا المجتمع الشيوعي، وأكد أن ما بعد الاشتراكية هو 'المزيد من الاشتراكية' لا الشيوعية، واختلف مع تطبيقات النظام الاشتراكي المشتق تاريخيا من الماركسية في رفضه لديكتاتورية الطبقة العاملة، أو أن يكون مجرد وجود ملكيات خاصة نافيا للاشتراكية، وأكد بالمقابل على مفهوم الشعب العامل، ووجود ملكيات خاصة في ظل النظام الاشتراكي وفي مجال الزراعة بالذات.

ولم تعن خلافات عبد الناصر مع الماركسية، انه أنكر وحدة الخصائص الجوهرية للاشتراكية كنظام اقتصادي حديث، أو أنكر ضرورة التخطيط المركزي الشامل والملكية الاجتماعية لأدوات الإنتاج، بالعكس كان دائما يؤكد وحدة الاشتراكية، ويؤكد وحدة القيمة الأساسية التي تصدر عنها وهي 'منع استغلال الإنسان للإنسان وتصفية الفوارق بين الطبقات'، واعتبر ذلك كله مشتركا إنسانيا عاما، وإن اختلفت التطبيقات والخصائص القومية والدينية .
ولم تكن اشتراكية عبد الناصر نوعا من الانتقاء الاختياري، بل كانت حلا حتميا 'لمشكلة التخلف الاقتصادي والاجتماعي وصولا ثوريا إلى التقدم، حتمية فرضها الواقع، وفرضتها آمال الجماهير، وفرضتها الطبيعة المتغيرة للعالم' وليس مطروحا أمام البلدان المتخلفة ونحن منها إمكانية النمو بالطريق الرأسمالي سوى بارتباط بالاحتكارات العالمية التي تجر الوطن إلى حظيرة التبعية، ومن ثم تطابق مفهوم التنمية المستقلة وفض روابط التبعية مع مفهوم اشتراكية عبد الناصر .
واشتراكية عبد الناصر تؤكد على قيادة القطاع العام القوي والقادر والمملوك للشعب لعملية التنمية المستقلة، وعلى وجود قطاع خاص يخضع لدواعي واشتراطات خطة تنمية شاملة تصوغها إرادة وطنية تهيمن على مراكز القرار السياسي والاقتصادي، فالتخطيط الكفء هو الطريقة الوحيدة التي تضمن استخدام جميع الموارد الوطنية المادية والطبيعية والبشرية بطريقة عملية وعلمية وإنسانية، لكي تحقق الخير العام لمجموع الشعب' ولا تخطيط فعال 'بدون سيطرة الشعب على كل أدوات الإنتاج وتوجيه فائضها طبقا لخطة محددة '.
واشتراكية عبد الناصر تؤكد على قيمة العمل باعتباره محددا للقيمة الإنسانية وللمكانة الاجتماعية والعائد الاقتصادي وفقا لمبدأ 'لكل بحسب عمله'، وعلينا أن نقضي على أية امتيازات تتجاوز حق العمل وقيمته في خدمة المجتمع دون أي اعتبار آخر، و'المساواة في الاشتراكية هي مساواة الفرصة المتكافئة بعد تصفية الامتيازات الطبقية، وبعد الفرصة المتكافئة لكل مواطن، فإن كل مواطن هو الذي يحدد بنفسه وقدراته الذاتية ودوره في المجتمع 'ولا يعني التركيز على قيمة العمل نفي حق الإرث، فالإرث 'شرع سماوي وقطعة من الطبيعة البشرية ذاتها، لكننا نريد أن يصبح الإرث في الكفاية وليس في الحاجة'.
واشتراكية عبد الناصر ـ أخيرا ـ لا تتحقق إلا بنقل السلطة إلى تحالف الشعب العامل، فالسلطة السياسية هي أداة الشعب في إحداث التغيير الاجتماعي . والارتباط عضوي بين الديمقراطية والاشتراكية ' حتى ليصدق القول بأن الاشتراكية هي ديمقراطية الاقتصاد، وأن الديمقراطية هي اشتراكية السياسة'.

تلك بعض ملامح اشتراكية عبد الناصر، وهي تقوم في بساطة على الكفاية في الإنتاج والعدالة في التوزيع، توسيع قاعدة الثروة الوطنية ثم نصيب عادل من الثروة الوطنية لكل بحسب عمله.

ولا تناقض بينها أبدا وبين الإسلام بالعكس ثمة اتساق كامل، إنها اجتهاد وطني استقلالي متفاعل مع العصر ومتصل في روحه بأنبل مراحل التاريخ الإسلامي، والإسلام ليس ضد التأميم، وثمة حديث نبوي مشهور 'الناس شركاء في ثلاث : الماء والكلأ والنار' وفي قول آخر يضاف 'الملح'، وقد كانت تلك هي المقومات الأساسية وأدوات الإنتاج الرئيسية في مجتمع النبوة وحجزت جميعها عن ملكية الأفراد، والملكية في الاسلام حق الله والإنسان مجرد مستخلف فيها ونزعها مشروع إذا تخلفت عن أداء وظيفتها الاجتماعية، والإسلام ينهي عن اكتناز الأموال ويبشر المكتنزين بعذاب أليم، والإسلام يحرم الربا والاستغلال الذي يصنع الرأسمالية، والعمل قيمة مقدسة في الإسلام وحق وواجب، والإسلام لا يعترف بثروة إلا أن يكون مصدرها عملا أو ميراثا .

كان المفكر الإسلامي علي شريعتي يقول دائما: إن كل نص قرآني به لفظة 'الله' يقصد بها 'الشعب' فالله مع الشعب دائما وضد ثالوث الاستبداد والاستغلال والكهانة .

لا نقول إن الاشتراكية الناصرية هي الإسلام، وليس في الإسلام صيغ نظامية وتطبيقية تقعد بنصوصه المقدسة عن مقتضى الصلاح لكل زمان ومكان، إنها نتاج عقلي وضعي اجتهادي يوافق قيم وضوابط الشرع الإسلامي، والدليل: أن كل اجتهاد صادق، مبرأ من شوائب الظلم والهوى الطبقي، وحتى ولو أتى من جماعات الإسلام السياسي المعادي للناصرية، دار حول النتيجة نفسها .. وإن بصورة مبهمة .

سيد قطب ـ قبل نكسته الفكرية في الستينيات - قال في كتابه ' العدالة الاجتماعية في الإسلام' :
إن خلاف الإسلام مع الشيوعية، هو أنه يمدها بالقيم الروحية الغائبة عنها (أولم تقل الناصرية ذلك) واعتبر أن الإسلام دين العدالة الاجتماعية والمساواة البشرية الكاملة، وقال إن الزكاة وحدها ليست كافية لتحقيق العدالة , وأن المجتمع لابد أن يسيطر بالملكية العامة على المياه والكلأ والطعام والوقود وليس للأفراد الحق في امتلاكها، وأكد على أن الملكية الخاصة حق للمجتمع ، وأن صاحبها مجرد 'خولي' يديرها نيابة عن الآخرين، وأضاف : أن حق الملكية في الإسلام مرتبط بالمصلحة العامة للمجتمع، وأن الانحراف عن المصلحة يوجب التأميم .

إنه رأي يشبه رأي قائد إخواني سوري هو مصطفى السباعي، وقد أصدر السباعي في الستينيات كتابه المسمى 'اشتراكية الإسلام' وأكد فيه: حق الدولة في التأميم بعد أخذ رأي الخبراء الاقتصاديين .

قال سيد قطب ما قاله قبل الثورة، وقال مصطفى السباعي ما قاله وقت أن بدأ عبد الناصر تجربة التحول الاشتراكي .

إذن فالأمر ليس خلافا في الإسلام، إنه داء التعصب ومواريث الدم السياسي .
ثم إن تلك النصوص بقيت مجرد ملاحظات متفرقة، ولم تنتظم في رؤية اقتصادية متكاملة تدفع عن 'الإسلاميين' تهمة ممالأة الرأسمالية، وبقيت مجرد أقوال راوغتها أفعال الماضي والحاضر، ولا نصادر على المستقبل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اشتراكية عبد الناصر،
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناصــرى الدقهليــه :: منتــديات نـــاصرى الدقهليه :: المنتديات الرئيسيه :: المنتدى الثقافى-
انتقل الى: