ناصــرى الدقهليــه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
ناصــرى الدقهليــه

ثقافـــــى إجتماعـــــى فنـــــى رياضـــــى فضائـــــى
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
ليالى لخدمات الدش و الكمبيوتر دكرنس دقهليه ت 0105303592
الناصريه ثوره لا تهدأ و مبادئها لا تموت
<< إننى أؤمن إمانا قاطعا أنه سوف يخرج من صفوف هذا الشعب أبطال مجهولون يشعرون بالحريه و يقدسون العزه و يؤمنون بالكرامه>>جمال عبد الناصر

مرحبا بالاعضاء الجدد


شاطر | 
 

 تابع حملة رد جريدة العربى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليالى
ناصرى أصيل
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 893
العمر : 50
تاريخ التسجيل : 13/09/2008
العمل/الترفيه : مديـــر المنتـــدى
نقاط : 2027

مُساهمةموضوع: تابع حملة رد جريدة العربى   السبت 14 فبراير 2009, 3:02 pm

كتب المؤرخ الكبير الدكتور عاصم الدسوقى المقال التالى فى جريدة العربى الناصرية
وفيما يلى نص المقال
سامى شرف



إلى الأقزام الذين يتطاولون على عبد الناصر موتوا بغيظكم د عاصم الدسوقي
العربى 8\2\2009
فى تاريخ الشعوب شخصيات فرضت نفسها على مسرح الأحداث بفضل تغييرات أحدثتها وتحولات صنعتها نقلت شعوبها من حالة إلى أخرى ومن ثم خلعت عليها صفة البطولة طواعية تقديرا منها للمكاسب التى حصلت عليها واعترافا بفضل الزعيم الذى غيّر مسار حياتها للأفضل. ومع ذلك لم تسلم هذه الشخصيات من كراهية الذين أصابهم ضرر بفعل إجراءات التغيير أو الذين اهتزت مكانتهم عما كانت عليه. وأصبح دور تلك الشخصيات محل خلاف وجدل بين الخصوم وبين الأنصار فى أثناء حياتهم وبعد مماتهم. فمثلا لا يزال الباحثون يختلفون فى كتاباتهم حول تقييم شخصيات الإسكندر الأكبر ونابليون بونابرت وجورج واشنطن وهتلر وموسولينى وغيرهم، وحول محمد على باشا فى مصر والخديو إسماعيل وأحمد عرابى ومصطفى كامل وسعد زغلول وحتى الملك فاروق.
ومن الملاحظ أن الاختلافات بين الدارسين المتخصصين حول تلك الشخصيات وما أكثرها تدور حول تفسير السياسات التى انتهجوها والمواقف التى اتخذوها وما إذا كانت قد تجاوبت مع التحديات التى واجهتها أو العكس، ومدى مواكبتها مع الظروف الموضوعية التى واجهت المجتمع داخليا وخارجيا، ودون أن يتطرق الخلاف إلى حياة الزعيم الشخصية، ذلك أن المتخصصين تعلموا أن البحث فى التاريخ يقوم على تفسير أحداثه وليس محاكمة أشخاصه.. أى بالرجوع إلى الظروف الموضوعية التى صاحبت الأحداث والاستدلال منها على اتجاه الحركة السياسية.
أما غير المتخصصين وغير العارفين بقواعد البحث العلمى فإنهم يفهمون التاريخ على أنه محاكمة ويقيمون من أنفسهم محامين لصالح موكليهم، ومن ثم فإنهم ينحرفون بالمناقشة إلى الإمساك بتلابيب الشخصية التاريخية ويشدونه من قميصه، أو يفرشون الملاية وأداء وصلة من الردح البلدى الذى تعرفه الحارة المصرية فى الأحياء الشعبية القديمة عندما يعجزون عن التدليل على شتائمهم وسبابهم.
وهذا ما حدث ويحدث فى حالة تقييم دور زعامة جمال عبدالناصر الذى لا يزال يغيظ خصومه لأنهم لم يتمكنوا من فرض اختياراتهم فى الحياة عليه وكان أكثر منهم وعياً برسالة الثورة التى أعد لها واختار أعوانه وقادهم ليلة الثالث والعشرين من يوليو 1952. ولم يكن أمام أولئك الخصوم إلا الهجوم على شخصه والكيد له وتجريحه بكلمات انتقوها من قاموس الحقد والكراهية والعجز بعد أن فشلوا فى إقناع الناس بانتقاد سياساته الداخلية التى عبرت عن أمانى الطبقة الوسطى أبناء العمال والفلاحين، وتوجهاته نحو أمته العربية وفى القلب منها قضية الفلسطينيين أولئك الذين لا يزالون يرفعون صورة عبدالناصر فى كل محنة يتعرضون لها من إسرائيل ومن أعوانها، وسياساته الخارجية ومواقفه التى قامت على التحرر من التبعية زمن الحرب الباردة والاستقطاب الدولى، وهى المواقف التى جعلت كلا من أنتونى إيدن رئيس حكومة بريطانيا والرئيس الأمريكى آيزنهاور يعملان على التخلص منه وإزاحته من المسرح حتى يخلو الجو لتنفيذ سياسات الاحتواء والتكبيل. وكان أكثر ما أغاظهما شعور الكبرياء والعزة والكرامة الذى ظل علامة على شخص عبدالناصر إلى أن غادر الدنيا.
ومن غرائب الأمور فى بلدنا أن الهجوم على عبدالناصر بدأه أنور السادات بعد أن استوى على عرش السلطة بعد 15 مايو 1971 كما هو معروف. ولعلنا نتذكر لهجته الساخرة عند حديثه عن عبدالناصر "الله يرحمه.. ومش عارف أحزن عليه من التركة الثقيلة إللى سابها لى..". وكنت وغيرى فى دهشة من هذا الأسلوب وماذا يخفى وراءه، ولكن سرعان ما أخذت الأمور تتكشف لنا تدريجيا منذ قيامه "بطرد" السوفييت (1972) ثم تقرير سياسة الانفتاح (1974) وما تلا ذلك من إجراءات ليس هذا مجالها. وما يهمنا فى موضوعنا أن السادات كان بحاجة إلى طائفة من الكتاب والدعاة لتبرير تحولاته عن أهداف ثورة يوليو فبادر بإزاحة الإعلاميين "الناصريين" من أماكنهم وبحث عن غيرهم ليحلوا محلهم، ووجد ضالته فى الأشخاص الذين أضيروا بطريقة أو بأخرى من سياسات عبدالناصر وكان الحقد يأكل قلوبهم والمرارة تعصرهم وهم أولئك الذين أطلق عليهم إحسان عبدالقدوس "جرحى الثورة" فى أحد مقالاته، فجاءوا والسكاكين فى أيديهم من عند "السنان" يريدون الإجهاز على تاريخ عبدالناصر جملة وتفصيلا ونفى أى فضيلة له. لقد أرادوا أن يطفئوا نور الشمس.. ولكن هيهات.. فمنهم الذى خضعت أسرته للإصلاح الزراعى أو للتأميم، ومنهم من فصل من رئاسة تحرير مجلة بسبب سوء أدبه وتشبيهاته المنكرة فى أحد مقالاته عن عبدالناصر، ومنهم من عزل من منصب قيادة عسكرية بعد 1967.. وتكفل هؤلاء وأولئك بالعزف على وتر تجريح عبدالناصر والقول إنه يحمل مشاعر الحقد الطبقى لأنه من أسرة فقيرة أو متوسطة، وإنه أهدر ثروة البلاد بالمغامرات السياسية وكل هذا لإضفاء المشروعية والحكمة على قيام السادات بتصفية القطاع العام وعزل مصر عن أمتها العربية.
وقد انضم إلى هذه "الجوقة" من العازفين نفر من المتعلمين غير المثقفين الذين كانوا يتطلعون إلى الظهور فى أجهزة الإعلام من تليفزيون وراديو وصحافة وكانت فرصة الظهور والانتشار تأتى عبر شتيمة الاتحاد السوفييتى أو سب عبدالناصر مع أن أغلبهم كانوا من الذين أفادتهم سياسة عبدالناصر الاجتماعية وأتاحت لهم التعلم بالمجان وصعود سلم الوظائف الممتازة بما فيها السلك الدبلوماسى والجامعى، وعاشوا حالة من الانخلاع الطبقى التى يحياها نفر من الفئات الدونية من قاع المجتمع فى الريف والحضر، ويريدون إهالة التراب على وضعيتهم الاجتماعية ولا يرغبون فى أن يذكرهم بها أحد، ويتحاشون الذين يعرفونهم زمن الشقاء قدر الإمكان إن لم يعملوا على تدميرهم. وفى هذا الخصوص أتذكر أنى التقيت بالصحفى السعودى عبدالله الجفرى خارج مصر فى عام 1982 عند أحد الأصدقاء على غير موعد وكان من الطبيعى أن نتكلم فى أحوال الصحافة والسياسة وكم كنت فى غاية الدهشة عندما قال لى إن السعودية تشترى أكبر رءوس الصحافة فى البلاد العربية بما فيها مصر من رؤساء تحرير أو كتاب أعمدة ثابتين وقد خصصت لهم راتبا شهريا أو هدايا بشكل دورى أو ترتيب زيارات للحج وللعمرة لقاء عدم انتقاد المملكة السعودية بأى حال من الأحوال مع سب عبدالناصر كلما أمكن، ونطق بأسمائهم واحدا واحدا، ومنهم الذى رحل ومنهم الذى لا يزال وفياً بالعهد حتى يومنا هذا حيث يطل علينا من آن لآخر مهاجما عبدالناصر دون مناسبة، ينفث سمومه هنا وهناك كالأفعى، وخاصة عندما تستدعى الحالة المصرية أو العربية أو العالمية استحضار مواقف عبدالناصر لعل أبرزها محنة غزة الأخيرة.
وهم لا يكتفون بالهجوم على عبدالناصر بل بالهجوم على من يلوذ به ويترحم عليه فمثلا نراهم ينتقدون هوجو شافيز رئيس فنزويلا الذى قال إنه ناصرى، وهاجموا رجب طيب أردوجان الذى ذكرهم بمواقف عبدالناصر ضد أعداء العروبة والإسلام ووصفوه بأنه يمثل "العثمانيين الجدد" لا لشيء سوى أن الرجل أبى أن يضرب صفحا عن أكاذيب شمعون بيريز فى منتدى دافوس الأخير، وهى إشارة لموقف السلطان عبدالحميد الذى رفض بيع أرض لليهود فى فلسطين. ولقد وجدت إسرائيل فى مثل هؤلاء الكتاب خير سند لها فى الهجوم على غزة للقضاء على حكومة حماس، حتى لقد أمرت تسيبى ليفنى بإعادة نشر مقالاتهم على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية لكى تشهد العالم على "صحة" سياسة إسرائيل". ولم يخجل هؤلاء ولم يكتبوا شيئا من قريب أو من بعيد ردا على فضحهم بهذا الشكل، وليس ببعيد أن ينالوا جائزة دولية فى القريب العاجل. ولم لا.. ألم يحصل أدباء وكتاب فى كثير من بلاد العالم على نوبل للسلام لمجرد أنهم غيروا مواقفهم من الصهيونية أو انتقدوا الشيوعية..!!
وفى هذا الإطار يأتى جمال حماد الذى خلع على نفسه لقب "المؤرخ العسكري" أو خلعوه عليه، لمجرد أنه كتب ذكرياته عن أحداث ليلة الثورة مع أن كتابة المذكرات الشخصية لا تمنح صاحبها لقب الباحث أو المؤرخ. وقد أصبح ضيفا على الفضائيات العربية لكى ينال من شخص عبدالناصر ويشفى غليل خصومه. وقد استدرجه أحمد منصور فى قناة الجزيرة لينفث سموم حقده على عبدالناصر على مدى عدة جلسات مع أنه من أكبر المستفيدين من عبدالناصر. ورغم أنه وقف إلى جانب محمد نجيب فى أزمة مارس 1954 باعتباره الياور الخاص لنجيب أو مدير مكتبه بلغة معاصرة، إلا أن عبدالناصر لم يعزله، بل لقد تقلب بين مختلف المناصب السياسية والمهمات فى حياة عبدالناصر لعل أظهرها منصب محافظ كفر الشيخ فى وزارة زكريا محيى الدين (أكتوبر 1965). ولا يزال بعض المثقفين من أهالى كفر الشيخ يذكرون مخالفات تمت فى عهده من نوع الانحراف بالسلطة أو سوء استخدامها أو التعسف مع الأهالى. كما يذكر بعض العالمين ببواطن الأمور والقريبين من دوائر الحكم والسياسة أنه كتب التماسا لعبدالناصر فى أربع صفحات يستعطفه ويرجوه العفو عنه وأنه سوف يظل جنديا مخلصا له. ويبدو أنه نسى هذا الاستعطاف أو أن أحدا لا يعلم به.. وانصرف يكذب ويدعى فى حديثه مع منصور ما شاء له الكذب فكان "حديث الإفك" دون سند، فليس فى ذاكرته تاريخ محدد، وليس فى جيبه وثيقة يظهرها على الملأ تؤكد على ما يقول، وبالتالى فقد جاء حديثه مرسلا شأن غيره من عابرى السبيل أو من الذين أحصاهم عبدالله الجفرى.
ما الذى كان مطلوبا من عبدالناصر لكى يرضى عنه أولئك الشتامون ؟..
هل كان عليه أن يمتثل لطلب قدامى السياسيين بتسليم السلطة والعودة إلى الثكنات وهو الطلب الذى ردده محمد نجيب. هل كان عليه ألا يصدر قوانين الإصلاح الزراعى وأن يبقى الفلاحين فى وهدة الفقر والعوز والحاجة حتى ينتعش أصحاب القصور؟. هل كان عليه أن يترك أصحاب رأس المال الذين ينهشون لحم الفقراء ولا ينشئ القطاع العام وأن تتولى الدولة توظيف الخريجين من حملة الدبلومات المتوسطة والجامعات؟.. هل كان عليه أن يحتضن القوى السياسية القديمة التى قامت الثورة ضدهم بدعوى الديمقراطية.؟. إذا كان هذا هو المطلوب فلماذا كانت الثورة..
هل كان عليه أن يغلق مصر على حدودها ولا تصبح طرفا فى حركة التحرر الوطنى زمن الحرب الباردة وهو الموقف الذى حال دون عزل مصر ومحاصرتها وخنق ثورتها. وهى السياسة التى اكتسبت مصر بمقتضاها مكانة عالية فى نفوس شعوب إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. إننى أتذكر وأنا فى زيارة لباماكو عاصمة دولة مالى لحضور مؤتمر اتحاد المؤرخين الأفارقة فى سبتمبر 2001، قدمت نفسى لأحد الأفارقة وقلت له إننى من مصر فقال: مصر.. جمال عبدالناصر.. صدق الله العظيم.
لماذا ينكر هؤلاء الشامتون الشتامون أن يكون لعبدالناصر مبادئ ورسالة وحلم فى وطن آمن وشعب يذوق طعم الرفاهية والهدوء. هل يتعين علينا لكى نمتدح حاكماً ونجمل عصره وسياساته أن نهيل التراب على من قبله ونقبح شخصه وكل أعماله..!!
يكفى عبدالناصر فخرا وعزة أنه وهو صاحب سلطة لم يقض على زمرة أصحاب الثروة والجاه وكان يقول إنه بالإجراءات الاقتصادية الاجتماعية لا يستهدف إلا تجريد الطبقة التى كانت تحكم البلاد من سلاح قوتها بما تمتلكه من ثروة ولكنه لم يستهدف أبدا تصفية البشر. وعندما سأله صحفى من النيويورك تايمز عن رأيه فى رفاقه ولماذا اختلفوا معه.. قال بكل أدب ودون تجريح.. إننا كنا أشبه بمجموعة قررت الذهاب إلى الإسكندرية فى رحلة بالقطار لكن نزل البعض فى محطة بنها، ونزل البعض فى طنطا، والبعض فى دمنهور، وبقى معه إلى المحطة النهائية من استوعبوا رسالة الثورة. وهى إشارة لمن اختلفوا معه حول الطريق الاجتماعى للثورة، ومن اختلفوا معه حول طريق الوحدة العربية، ومن اختلفوا معه حول الحياد الإيجابى.. لكنه تركهم لحال سبيلهم ولم يضعهم فى المعتقلات وكان بإمكانه.. وبعد كل هذا يأتى من يصفه بالحقد!!
من المعروف أن الثورة فى أى بلد من بلاد العالم حدث استثنائى بطبيعته يستهدف التغيير ولا بد أن تصحبه إجراءات استثنائية لتأمين الثورة من أعدائها فى الداخل وفى الخارج.. حدث هذا فى كل الثورات التى شهدها العالم. وكل قوة سياسية اعتلت الحكم فى بلدها أقدمت على إجراءات استثنائية لحماية نفسها من خصومها. وقد حدث هذا فى أشد البلاد محافظة وأكثرها ليبرالية.. فمثلا ألا يحتفظ الرئيس الأمريكى طبقا للدستور بحق الاعتراض (الفيتو) على القرارات التى تأتى من الكونجرس الذى يمثل سلطة شعبية؟. أما إذا قام جمال عبدالناصر بمثل هذه الإجراءات يصبح ما يقوم به عند خصومه عملا لا أخلاقيا واستبدادا.
وعند تقييم أى ثورة لا يصح أن نتناولها من جانب الاستثناءات بل ينبغى أن نبحث عن المكتسبات التى أفاد منها الغالبية الغالبة وليس الأقلية. وفى ضوء هذا لا يفيد ما يقوله جمال حماد من أنه الذى كتب بيان الثورة أو أنه قال كذا وفعل كذا من باب الظهور بمظهر البطولة، ذلك أن البطولة لا تطلب ولا تنتحل وإنما يخلعها الناس على من يستحق دون طلب.. يأتى هذا من الإحساس بالدور وليس بالكلام المرسل.
لقد كان من الممكن أن تصبح ثورة يوليو محور جبهة واحدة من العمل الوطنى لو أن كافة القوى السياسية القائمة آنذاك تكاتفت معها خاصة وأن هذه القوى جميعها كانت تستهدف تحقيق الجلاء ومحاصرة طغيان الملك وحاشيته. غير أن تلك القوى المعادية كانت تسعى لتستخلص الحكم لنفسها فقط، ورفضت أن تتكاتف مع قوة سياسية سبقتها فى تحقيق نفس الأهداف ألا وهى قوة الضباط الأحرار ومن ثم دخلت فى صراع طويل مع عبدالناصر كان لابد أن ينتهى بإجراءات استثنائية. وفى هذا الخصوص أتذكر طرفة مصرية أشبه بالكاريكاتير تقول: إن صحفيا ذهب إلى جهنم فى الآخرة لكى يكتب تحقيقا عن التعذيب هناك. فوجد أن كل شعب مخصص له بئر يعذبون فيها وعلى كل بئر حارس يمنع من يحاول الإفلات ويعيده إلى الأسفل.. ونظر الصحفى بعيدا فوحد بئرا دون حارس فسأل عن سبب عدم وجود حارس ولماذا.. فقيل له إنه بير المصريين لا يحتاجون إلى حارس فكل من يريد أن يصعد يسحبه الآخرون من أسفل.
ومهما تخرص المتخرصون ضد عبدالناصر وأخرجوا من أفواههم النتنة كل قاموس الشتائم والسباب فلن ينجحوا فى طمس سيرة الرجل وعظمته ونقائه وحب الملايين له.. ويكفيه فخراً أن الفلاح فى عهده لم يبرح أرضه تحت ضغط الظروف الاقتصادية، وأن العامل الذى أمن على مستقبله من فصل صاحب العمل له فى أية لحظة ولأى سبب لم يهجر وطنه بحثا عن لقمة العيش، وأن جميع المصريين فى زمن الهزيمة (1967) كانوا يجدون قوت يومهم وعلاج مرضاهم والترويح عن أنفسهم مع الدخل المحدود ولم يشعروا بالتضخم الاقتصادى، وأن المصريين كانوا يفخرون بوطنهم وطن العزة والكرامة.. وطن خالص من أى نفوذ أجنبى.. وطن كل المصريين على اختلاف عقائدهم.. وطن السلام الاجتماعى وكانوا محل احترام فى أى بلد يحلون به.
إن جمال عبدالناصر كان ولا يزال وسيظل حبيب المصريين الأصلاء وليس الدخلاء، وناصر الفقراء، وزعيما للأمة العربية دون منازع ورائدا من رواد العالم الثالث وسياسيا بارزا فى عالم الحرب الباردة. ولا يزال فى مماته كما كان فى حياته يؤرق الخصوم ويثير الجدل وهذا هو شأن الشخصية التاريخية الكبيرة. ولن ينجح جمال حماد ومن سبقه ومن سيلحق به فى النيل منه. إنهم أشبه بناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل كما أنشد امرؤ القيس. ويتطاولون على زعيم وهم أقزام ويحاولون مزاحمته فى مكانته فكانوا كما قال الشاعر: ما كان عصفور يزاحم باشقا/ إلا لخفته وقلة عقله (الباشق يعنى الصقر). وما أكثر قليلى العقل فى هذا الزمان الوغد حيث يباع الضمير لقاء حفنة من الدراهم أو الريالات أو الدولارات حسب "الأبيج يا مهلبية.." على رأى أحمد فؤاد نجم الذى قال فى وصف هؤلاء منذ زمن بعيد: يا واد يا يويو.. يا مبرراتى.. يا جبنة حادقة على فول حراتى.. أستك لسانك فارد ولامم.. حسب الأبيج يا مهلبية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع حملة رد جريدة العربى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ناصــرى الدقهليــه :: منتــديات نـــاصرى الدقهليه :: المنتديات الرئيسيه :: منتدى أخبار الدقهليه :: قسم الأخبار السياسيه-
انتقل الى: